يوسف بن عمر الغساني التركماني

347

المعتمد في الأدوية المفردة

المعدة ، ويضمر الطحال ، ويزيد في الإنعاظ ، إلا أنه قابض . وهو الذي ينبع من معادن الحديد ، يقوّي الكبد والقلب ، ويشجع النفْس ، ويذهب بالخفقان ، وينفع من اللون الرَّصاصيّ . والماء الرصاصيّ يولد القولَنج الشديد وعسر البول ، والمتولد من معادن الذهب هو دون النحاسيّ في رداءته ، وينفع من الخفقان والتوحش والمالِيخوليا ، وكذلك المتولد في معادن الفضة ، فإنه دون الرَّصاصيّ في مَضرّته ، وينفع من الخفقان ، والماء الشَّبِّيّ ( 2 / 88 ) ينفع من سيلان الفضول والطمث ، ومن نفث الدم ، ويمنع الإسقاط ، وينفع القيء ، ويمنع سيلان دم البواسير . والماء النُّوشادريّ يطلق الطبيعة إذا شرب ، وجلس فيه ، واحتقن به . ومياه المعادن إذا أدمنت ولدت عُسر البول والبخَر ، وهي تفسد الدم ، ولا توافق الأصحاء ، لأنها أدوية . والماء القابض هو إما شَبِّيّ أو زاجِيّ أو حديديّ . وتنفع هذه المياه من زَلَق الأمعاء ، ودُرور البول ، وكثرة جري العرَق والطَّمْث . والماء المرّ ينفع في تفتيح السُّدَد ، وتلطيف الأخلاط ، إلا أنه يفسد الدم بكثرة الإسهال . ولذلك ينبغي أن يطرح فيه السكر ، أو يلقى فيه من الخرنوب الشاميّ كثير ، أو من حبّ الآس ، أو من العناب ، أو من البُسْر المطبوخ ، ويتعاهَد الأغذية الممسكة للبطن . « ج » ماء زِفْتِيّ أو كبريتيّ أو نِفْطيّ أو ماء القار ، هذه المياه إذا جَرَت على هذه المواضع ، أو انبعثت من عند هذه العيون ، أسخنت وجففت . وهي تنفع من البرَص والبهق والثآليل المتعلقة ، وأورام المفاصل والصلابات والجرب والقوابي استحمامًا بها ، وتنفع من أوجاع العصب الباردة والاستسقاء جلوسًا فيها وشربًا ، وهي رديئة للعين ، وتحدث الحميات ، ويصلحها رُبوب الفواكه الحامضة . والماء الشَّبِّيّ يبرد ويجفف ويمنع الإسقاط ونزف الدم . وهذه المياه لا تشرب ، وإنما يُتداوى بها من خارج . والماء النطرونيّ يطلق البطن . والنَّطْرون : هو البُورَق الأرمنيّ . والماء الزئبقي يُغسَل به للحِكة والقَمْل . والماء الحديديّ يسخِّن ويجفف ويمنع الطحال والمعدة ، ويحبس البطن ، ويشدّ الأعضاء ويقوّيها . وأما الماء الذي يُطفأ فيه الحديد ، فإنه ينفع من نفث الدم . وأما النُّحاسيّ فينفع الفم والأذن والطحال والمعدة ورطوبات البدن ، وفساد المزاج ، وهو يحدث عسر البول . والماء الفضيّ فيبرد ويجفف باعتدال . ( 2 / 89 ) * ماء البحر : « ع » هو حارّ حِرِّيف ، رديء للمعدة ، مسهل للبطن ، ويسهل بلغمًا ، وإذا صبّ على البدن وهو سخن جذب وحلّل ، وكان موافقًا لألم العصب ، والشُّقاقَ العارض من البرد ، وقد يصب على الجرب والحِكَّةِ والقوابي والصِّئبان وأورام الثديّ فينفعها ، وإذا تضمد به حلَّل الدم المجتمع تحت الجلد ، وإن تضمد به أو دخل أحد فيه وهو سخن ، نفع من نهش الهوامّ التي يعرض من نهشها الارتعاش وبرد البدن ، ومن لدغة العقرب والرُّتيلاء ونهش الأفعى . والاستحمام به ينفع من الأمراض المزمنة العارضة للبدن كله ، وللأعصاب خاصة . وبخاره إذا كان سخنًا ينفع من به الاستسقاء ، ومن الصداع وعسر السمع ، وإذا أخذ ماء البحر خالصًا لم يخالطه شيء من الماء العذب ، ورفع في إناء ، ذهبت زهومته ، ومن الناس من يطبخه أوّلًا ثم يرفعه . وقد يسقى منه وحده لإسهال البطن ،